مكي بن حموش

3882

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ [ 22 ] . أي : لستم تخزنون هذا الماء فتمنعونه من أحد ، بل ذلك بيد اللّه يسقيه من يشاء ويمنعه ممن يشاء « 1 » . وقال سفيان : « 2 » " بخازنين " بما نعين « 3 » . قوله : وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ [ 23 ] . أي : نرث الأرض ومن عليها بأن « 4 » نميت جميعهم « 5 » . ثم قال تعالى ذكره : وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ [ 24 ] . قال عكرمة : المستقدمين « 6 » من خلق اللّه إلى اليوم . والمستأخرين من لم يخلق بعد . وكذلك روي عن قتادة ومجاهد « 7 » : وقال ابن عباس والضحاك وابن زيد : المستقدمين

--> ( 1 ) وهو تفسير ابن جرير . انظر : جامع البيان 14 / 22 . ( 2 ) وهو سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي ، أبو محمد ، محدث الحرم المكي ، من الموالي ولد بالكوفة سنة 107 وسكن مكة وتوفي بها سنة 198 ه . كان حافظا ثقة واسع العلم كبير القدر . يذكر له كتاب في التفسير . انظر : ترجمته في حلية الأولياء 7 / 270 ، وصفة الصفوة 2 / 231 ووفيات الأعيان 2 / 391 ، وميزان الاعتدال 2 / 170 والأعلام 3 / 105 . ( 3 ) انظر : قوله في جامع البيان 14 / 22 والجامع 10 / 14 وتفسير ابن كثير 2 / 851 والدر 5 / 73 وتفسير الثوري 159 . ( 4 ) " ق " : فان . ( 5 ) وهو قول ابن جرير . انظر : جامع البيان 14 / 23 . ( 6 ) " ق " : والمستقدمين . ( 7 ) انظر : هذا القول في جامع البيان 14 / 23 ومعاني الزجاج 3 / 178 والكشاف 2 / 390 وأحكام ابن العربي 3 / 1127 والجامع 10 / 14 ، والدر 5 / 75 .